Now Reading
بيب جوارديولا: فيلسوف رياضة كرة القدم

بيب جوارديولا: فيلسوف رياضة كرة القدم

تعدد مدربي كرة القدم في جميع أنحاء المعمورة، منهم من حاز على سمعة طيبة بين الجماهير والعشاق ومحبي كرة القدم بسب حنكته وخبرته العالية في إدارة المباريات، ومنهم من فشل في عالم التدريب لعدم امتلاكه أدنى الحلول لقراءة المباريات والتعرف على نقاط القوة والضعف لدى الفريق الخصم، فأصبحنا نسمع كثيراً عن إقالة مدرب ما، ويكمن السبب وراء ذلك أن المدرب لم يستطيع شحذ همم فريقه للوصول إلى الغاية المطلوبة.  

والجدير ذكره، بأن المدرب الجيد صاحب الكفاءة والخبرة في عالم التدريب، يكون على دراية تامة بكيفية إحياء فريقه، وشحن طاقاتهم، والوصول بهم إلى الهدف المنشود، إضافة إلى ذلك، يقوم بالإلمام بكافة جوانب القوة والضعف في فريقه والعمل على تحسينها، والبحث عن نقاط ضعف الفرق الأخرى المنافسة والعمل على استغلالها.

واليوم نجد العديد من المدربين الذي يستمرون لفترات طويلة مع أنديتهم كمدربين فنيين، بالتأكيد فهذا ليس صدفة أو من باب التباهي، بل لأن المدرب استطاع تغيير الفريق كلياً من خلال فرض شخصيته، وأسلوبه على اللاعبين، وتحقيق أهدافهم، وتفهم غاياتهم، وكسب حب الجماهير والعديد من الأسباب الأخرى.

 

هل بيب جوارديولا فعلاً فيلسوف رياضة كرة القدم؟بيب جوارديول

بيب جوارديولا المُلقب بفيلسوف كرة القدم، واحداً من أفضل مدربي العالم في العصر الحالي، حيث يمتلك جوارديولا فلسفة فعالة يفرضها على الفرق التي يدربها، إضافة إلى أنه يتمتع بشخصية محبوبة ورائعة لدى العديد من الجماهير والمتابعين لكرة القدم بشكل كبيراً جداً.

يعتمد بيب جوارديولا على قراءة نقاط الضعف والقوة لدى الفريق المنافس قبل كل مباراة، ويضع خطة مناسبة للعب أما يضع خطة مناسبة للعب والتي قد تكون 4-3-3، أو 3-4-4 حسب ما تقتضي الحاجة، ويقوم بعرض النصائح للاعبين وكيفية استغلال نقاط الضعف وإخضاع الخصم، وفك التكتل الدفاعي؛ للفوز بالمباراة.  

يمتلك بيب جوارديولا خزينة كبيرة من الألقاب والبطولات مع الفرق التي دربها والتي ما زال يدربها، من خلال نشر سحره وتطبيق فلسفته الفعالة على معظم الأندية التي يدربها، الأمر الذي جعله مدرباً محبوباً لدى الكثير. 

 

فلسفة جوارديولا: الطريق الصحيح للفوز

 -الاستحواذ على الكرة بشكل كبير ومنع الفريق المنافس من الاستمتاع بالحصول على الكرة، وفي مثل هذه الحالات سيُحتم على الفريق المنافس العودة للدفاع، وهذا ما أصبح واضحاً في العديد من مباريات كرة القدم التي يديرها بيب جوارديولا.

توزيع اللاعبين في كرة القدم

– الاعتماد بشكل كبير على انتقال الكرة بين اللاعبين من خلال تمريرات قصيرة بين اثنين أو ثلاثة من اللاعبين يأخذون شكل المثلث، الأمر الذي يجعل الفريق الأخر غير قادر مطلقاً على الحصول على الكرة.

– افتكاك الكرة بسرعة في حال استطاع الفريق المنافس قطع الكرة وبدأ بالهجوم، لا تبدو هذه المهمة سهلة إطلاقاً، ولكن بيب كان يختار عدة لاعبين مخصصين في محور الملعب؛ لكي تكون مهمتهم فقط قطع وافتكاك الكرات من الفريق المنافس.

– الاعتماد على لاعبين مخضرمين في خط الوسط لإيصال الكرة للمهاجمين بعد إرهاق الفريق المنافس بسرعة تبادل التمريرات القصيرة فيما بينهم بالاشتراك مع المدافعين، وكل من الظهير الأيمن والأيسر للفريق، وحارس المرمي في حال واجهوا ضغوطات من الفريق المنافس.

– تكمن مهمة كل من الظهير الأيمن، والظهير الأيسر بالعمل على تفكيك التكتل الدفاعي وكسر حالات التسلل والدخول إلى عمق مناطق دفاع الفريق المنافس لكي يتيح المجال للاعبي الوسط باستغلال المساحات وتمرير الكرات الجاهزة للمهاجمين لتسجيل الأهداف.

– تبديل مراكز المهاجمين بين اللاعبين، بمعنى أنه ممن الممكن أن نرى بأن المهاجم الصريح قد أصبح يلعب جناح، أو أن اللاعب في مركز الجناح قد يأخذ مكان زميله في مركز المهاجم الصريح من أجل تشتيت الدفاع وفتح الثغرات للوصول للمرمى.

See Also
أفضل 5 حراس مرمى لهذه السنة

– تقوم الفلسفة أيضاً على تقسيم وقت المباراة ما بين الهجوم والاستحواذ على الكرة من خلال تقسيم شوطي المباراة إلى ربع ساعة هجوم مقابل عشرة دقائق راحة للاعبين، للتوضيح أكثر أن يقوم الفريق المستحوذ على الكرة بالضغط على الفريق المنافس ومهاجمته لمدة ربع ساعة، ولكي لا يتعب الفريق المهاجم، يستمرون بنقل الكرة فيما بينهم بسرعة عالية، كأنهم في حصة تدريبية لحين اكتشاف ثغرة في دفاعات الفريق المنافسة والانقضاض عليه.

  • -تكمن مهمة المهاجمين في التحرك بين خلف دفاعات الفريق المنافس لإجبار المدافعين على العودة إلى الخلف، في حين يبدأ خط الوسط بنقل الكرة لكل من الظهير الأيمن، والظهير الأيسر الذي يتوغل على جوانب الملعب لتمرير الكرة للمهاجمين المختبئين خلف ظهر المدافعين، وفي هذه الحالة يتمكن كل من الظهير الأيمن والظهير الأيسر من كسر حالات التسلل، وإيصال الكرة للمهاجمين لتسجيل الأهداف.

 

بيب جوراديولا: مسيرة كروية ناجحة

بدأت مسيرة بيب جوارديولا كلاعب إلى أن أنتهى به الحال للدخول لعالم التدريب، فمضى كما مضى العديد من اللاعبين في عالم التدريب، منهم من نجح ومنهم من فشل.

تعاقد نادي برشلونة مع فيلسوف كرة القدم بيب جوارديولا عام 2008 بعد سلسلة من الهزائم التي لحقت بالفريق، من هنا بدأ جوارديولا يكتسب الشهرة بفضل تطبيقه لفلسفته السحرية، تمكن جوارديولا من تحقيق أربعة عشر بطولة مع نادي برشلونة منهم الحصول على لقبين دوري أبطال أوربا في أربعة مواسم.

شق جوارديولا طريقه إلى المانيا لنشر سحره مع فريق بايرن ميونيخ، تمكن جوارديولا من تحقيق سبعة ألقاب خلال ثلاثة مواسم قضاها بين أسوار نادي بايرن ميونخ.

اختار جوارديولا الانتقال بعد ذلك لتدريب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي، محققاً ستة ألقاب مع النادي ولازالت مسيرته مستمرة في أقوى دوري بالدوريات الخمس الكبرة في أوروبا.

View Comments (0)

Leave a Reply

Your email address will not be published.

© 2021 Reyada News All Rights Reserved
جميع حقوق الطبع محفوظة

ترجم »